قال الشيخ عبد الله بن محمدِ فودِي
أَيَا طَالِبَ الإِعْرَابِ دُونَكَ جُمْلَةً مِنَ أَحْرُفِهَا أَلَّفْتُهَا لَكَ فِي الشّعر
تُعَلَّمُكَ الْإِعْرَابَ وَهْيَ قَرِيبَةٌ مُنَظَمَةٌ يَسَّرْتُهَا أَيَّمَا يُسْرِ
ثَلاثِينَ بَيْتًا فَارْعَهَا وَثَمَانِيَةً تُعَلِّمْكَ يَوْمَا مَا تُعَلَّمُ فِي الشَّهْرِ
فَمِنْ وَإِلَى حَرْفَانِ مِنْ أَحْرُفِ الْجَرِ كَقَوْلِكَ مِنَ هِنْدِ كِتَابٌ إِلَى بِشَرِ
وَعَنْ وَعَلَى مِنْهَا كَقَوْلِكَ سِرْوَإِنْ حَضَرْتَ عَلَى عَمَّارٍ فَاسْتَلْهُ عَنْ عَمْرِو
وَرُبَّ وَاوّ لِلْيَمِينِ وَتَاؤُهَا وَكَافٌ بِهَا التَّشْبِيهُ تَأْتِي مَدَى الدَّهْرِ
فَكُنْ سَائِلاً عَمَّا بَقِي مِنْ حُرُوفِهِ فَإِنِّي اقْتَصَرْتُ الْقَوْلَ جَزْمًا عَلَى الْقَصْرِ
فَأَنْ مِنْ حُرُوفٍ تَنْصِبُ الْفِعْلَ عِنْدَنَا كَقَوْلِكَ : أَرْجُو أَنْ أَفُوزَ لَدَى الْحِبْرِ
وَكَيْلاً وَكَي مِنْهَا كَقَوْلِكَ زُرْنِي كَيْ أُفِيدَكَ عِلْمًا لَنْ يُفِيدَكَهُ غَيْرِي
وَلَنْ وَإِذَنْ مِنْهَا وَحَتَّى وَلاَمُ كَيْ وَلَاَمُ الْجُحُودِ بَعْدَهَا أَبَدًا تَجْرِي
وأَمَّا حُرُوفُ الْجَزْمِ فَهْيَ كَثِيرَةٌ أَفِيدُكَ مِنْهَا مَا يَدُلُّ عَلى الأَثَرِ
وَلَمْ وَأَلَمْ مِنْهَا وَلَمَّا وَمَنْ وَمَا كَقَوْلِكَ: لَمْ يَفْهَمْ كَلاَمِي أَبُوبَكْرِ
وَمِنْهَا مَتَى مَا ثُمَّ أَيْنَ وَأَيْنَمَا وَأَيُّ وَلاَمُ النَّهْي وَاللأمُ لِلأَمْرِ
وَقَدْ قَالَ: أَقْسَامُ الْكَلاَمِ ثَلاثَةٌ أَبُو الْقَاسم النَّحْوِيُّ فِي أَوَّلِ الشِعْرِ
فَإسم وَفِعْلٌ ثُمَّ حَرْفٌ يَجِيءُ مِنْ مَعَانٍ وَنِعْمَ الْقَوْلُ مَا قَالَهُ فِهْرِي
فَقَامَ يَقُومُ الْفِعْلُ، وَالإِسْمُ: كُلَّ مَا لَهُ ظُلَلٌ، كَالدَّارِ وَالثَّوْبِ وَالدُّر
وَأَمَّا الْمَصَادِرُ: الْقِيَامُ وَنَحْوُهُ وَأَمَّا الْحُرُوفُ: عَنْ وَمِنْ وَإِلَى فَادْرِ
وَيَرْفَعُ أَهْلُ النَّحْوِمَا كَانَ فَاعِلاً كَقَوْلِكَ : قَدْ نَادَى الْمُؤَذِّنُ لِلظُّهْرِ
وَيَنْتَصِبُ المَفْعُولُ بِالْفِعْلِ عِنْدَنَا كَقَوْلِكَ: دَعْ زَيْدًا فَقَدْ جَاءَ بِالْعُذْرِ
وَإِنْ جِيء بِالْمَفْعُولِ مِنْ غَيْرَ فَاعِلٍ فَإِعْرَابُهُ بِالرَّفْعِ عِنْدَ ذَوِي الْحِجْرِ