كَقَوْلِكَ لَمْ يُضْرَبْ غُلامُ مُحَمَّدٍ وَلَمْ يُعْطَ زَيْدٌ حَقَّهُ مِنْ أَبِي عَمْرِو
وَمَهْمَا أَصَفْتَ اسْمًا إِلَى اسْمٍ خَفَضْتَهُ كَذَا قَالَ أَهْلُ النَّحْو فِي الْكُتُبِ الزُّهْرِ
كقولك : هَذَا عَبْدُ زَيْدٍ فَبِعْ لَهُ وَيُعْطِيكَ دِينَارًا إِلَى آخِرِ الشَّهْرِ
وَمَهْمَا عَطَفْتَ اسْمًا إِلَى اسْمِ عَرَفْتَهُ فَإِعْرَابُهُ بِالرَّفْعِ وَالنَّصْبِ وَالْجَرِّ
كَقَوْلِكَ : أَكْرِمْ خَالِدًا وَمُحَمَّدًا وَأَحْسِنْ إِلَى زَيْدٍ وَعَمْرٍو مَدَى الدَّهْرِ
وَقَدْ جَاءَنِي عَمْرُو وَزَيْدٌ وَجَعْفَرٌ رُكُوبًا عَلَى خَيْلٍ مُحَجَّلَةِ الْغُرَ
كَذَا النَّعْتُ وَالتَّوْكِيدُ وَالْبَدَلُ أَجْرِهِ فَأَعْرِبُهُ مَجْرَى الْعَطْفِ فَاصْحَبْ ذَوِى الْحِجْرِ
وَكُلُّ مُنَادَى عِنْدَنَا النَّصْبُ حُكْمُهُ سِوَى الْمُفْرَدِ الْمَعْرُوفِ فَاصْغِ إِلَى ذِكْرِي
كَقَوْلِكَ يَا عُبَادُ فَارْعَوْا أَمَانَتِي وَيَا يُوسُفُ اكْتُمْ مَا لَدَيْكَ مِنَ السِّرِ
وَحُكْمُ الْمُصَافِ النَّصْبُ فِي حَالَةِ النِدَا كَقَوْلِكَ : يَا عَبْدَ الْكَرِيمِ امْتَثِلْ أَمْرِي
سِوَى النَّكْرَةِ الْمَقْصُودَةِ اسْتَثْنَيتُهُ كَقَوْلِكَ يَا رَجُلٌ فَقَدْ جَاءَنِي خَيْرِي
وَحُكْمُ الْمُنَادَى الْمُنْكَرِ النَّصْبُ مِثْلُهُ كَقَوْلِكَ يَا رَجُلاً لَقَدْ فُزْتَ بِالدُّرِ
وَيَرْفَعُ أَهْلُ النَّحْوِ اِسْمًا بِالْابْتِدَا كَقَوْلِكَ : زَيْدٌ عَالِمٌ عَاقِلٌ مُقْرِي
وَإِنْ كَانَ خَبَرُ الْمُبْتَدَا إِسما رَفَعْتَهُ تَفَهَّمْ وَلَا تَسْأَمْ مِنَ الدَّرْسِ وَالْفِكْرِ
فَجُدْ بِدُعَاءِ الْخَيْرِ لابْنِ مُحَمَّدٍ كَمَا جَادَ فِي تَعْلِيمِكَ النَّحْوَ فِي الشَّعْرِ
وَلَمْ يَنْطِقِ الْمَرْءُ السَّفِيهُ لِيَبْتَغِي بِهِ غَيْرَ رِضْوَانِ الْإِلَهِ مَعَ الْغَفْرِ
سَأَلْتُكَ يَا وَهَّابُ هَبْ لِي نَفْعَهَا وَحُطَّ بهَا الأَوْزَارَ بيَّ عَنِ الظُّهْرِ
أَجَابَكَ مِنْهُ رَبَّنَا وَأَجَابَنَا أَخِي فِيكَ بِالْغُفْرَانِ مِنْهُ مَعَ الشُّكْرِ